Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق المطلب الثاني: حكم الإيمان بالملائكة

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٥٢

أ- الملائكة لغة:

"والملك أصله: أَلكَ، والمألكة، والمألكُ: الرسالة. ومنه اشتق الملائك؛ لأنهم رسل الله.

وقيل: اشتق من (لَ أك) والملأكة: الرسالة، وألكني إلى فلان؛ أي: بلغه عني، والملأك: الملك؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى.

وقيل: الملك من الملك. قال: والمتولي من الملائكة شيئًا من السياسات يقال له مَلَك، ومن البشر مَلِك. " (١).

ب- الملائكة اصطلاحًا:

"خلق من خلق الله تعالى، خلقهم الله ﷿ من نور، مربوبون مسخرون، عباد مكرمون، (لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم: ٦)، لا يوصوفون بالذكورة ولا بالأنوثة، لا يأكلون ولا يشربون، ولا يملون ولا يتعبون ولا يتناكحون ولا يعلم عددهم إلا الله. " (٢)

وقد نقل السيوطي عن الفخر الرازي: "أن العلماء اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون". (٣)

وعلاقتهم بالله ﷾، هي علاقة عبودية وخضوع وذل وطاعة مطلقة غير مشوبة بمعصية أبدًا.

المطلب الثاني: حكم الإيمان بالملائكة

والإيمان بالملائكة هو أحد أركان الإيمان الستة التي لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بها.