Skip to content

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق قال ابن كثير (ت: ٧٤٤ هـ) ﵀-

قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٤٣

ابن عمر-﵄، قال: (كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله ﷺ، فنُخيَّر أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان ﵃) ". (١)، ثم

يأتي بعدهم باقي العشرة المبشرين بالجنة، ثم يليهم في الفضل عموم السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ثم أهل بدر، فأهل بيعة الرضوان، ثم عموم الصحابة ﵃ جميعًا.

ثانيًا: اصطفاء اللهِ تعالى لهم

لقد اصطفى الله ﷿ جيل الصّحابة ليكونوا في طليعة خير قرون هذه الأمة،

كما ثبت عند البخاري ﵀ من حديث عِمْرَانَ بن الحُصَيَنٍ ﵁ أن النبي-ﷺ قال في وصفهم: (خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قالَ عِمْرانُ: لا أدْرِي: ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أوْ ثَلاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ … ). (٢)

ووصفهم الله تعالى بالخيرية فقال: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، (آل عمران: ١١٠)

قال ابن كثير (ت: ٧٤٤ هـ) ﵀

-:

والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة، كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله ﷺ، ثم الذين يلونهم، كما قال سبحانه في الآية الأخرى: