Skip to content

النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر الباب الرابع: النص المحقق النوع الأول: الصحيح

النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٧٢

"ما اتفقا عليه مقطوع بصدقه لتلقي الأمة له بالقبول وذلك يفيد العلم النظري وهو في إفادة العلم كالمتواتر إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري، وتلقي الأمة بالقبول يفيد العلم النظري١.

ثم حكى عن إمام الحرمين٢ مقالته المشهورة أنه لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في/ (?ل٣٩:ب) "كتاب البخاري ومسلم" مما حكم بصحته من قول النبي ﷺ لما ألزمته الطلاق ولا حنثته لإجماع/ (ب٨٠) علماء٣ المسلمين على صحتهما٤.

فهذا يؤيد ما قلنا أنه ما أراد أنهم اتفقوا على العمل وإنما اتفقوا على الصحة. وحينئذ فلابد لاتفاقهم من مزية، لأن اتفاقهم على تلقي خبر غير ما في الصحيحين بالقبول، ولو كان سنده ضعيفا يوجب العمل بمدلوله. فاتفاقهم على تلقي ما صح سنده ماذا يفيد؟

فأما متى قلنا يوجب/ (ي٦٨) العمل فقط لزم تساوي الضعيف والصحيح، فلابد للصحيح من مزية. وقد وجدت فيما حكاه إمام الحرمين في البرهان عن الأستاذ أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك٥ ما يصرح بهذا التفصيل الذي أشرت