النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
[دعوى ابن عبد السلام والنووي أن أخبار الصحيحين لا تفيد إلا الظن:]
١٢- قوله ع: "وقد عاب ابن عبد السلام١ على ابن الصلاح هذا وذكر أن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته".
وقال النووي: "خالف ابن الصلاح المحققون والأكثرون". فقالوا: "يفيد الظن ما لم يتواتر، وقال في شرح مسلم: لايلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه من كلام النبي ﷺ"٢.
[رد الحافظ على النووي وابن عبد السلام:]
أقول أقر شيخنا هذا من كلام النووي، وفيه نظر/ (ر: ل ٣٩/أ) وذلك أن ابن الصلاح لم يقل: إن الأمة أجمعت على العمل (بما فيهما) ٣، وكيف يسوغ له أن يطلق ذلك والأمة لم تجمع على العمل بما٤ فيهما لا من حيث الجملة ولا من حيث التفصيل، لأن فيهما أحاديث ترك العمل بما دلت عليه لوجود معارض من ناسخ أو مخصص.
وإنما نقل ابن الصلاح أن الأمة أجمعت على تلقيهما بالقبول من حيث الصحة، ويؤيد ذلك أنه قال في شرح مسلم ما صورته: