Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٣٣

• فالمراد إذاً من الآية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ … ) الإخبار عمن مضى ممن كان متمسكاً بدين حقٍّ من اليهود والنصارى والصابئين، ومن المؤمنين بعد مبعث النبي ﷺ.

قال ابن القيم: فتناولت هذه الآية من كان من أهل هذه الملل الأربع متمسكاً بها قبل النسخ بغير تبديل.

وقال السعدي: والصحيح أن هذا الحكم بين هذه الطوائف من حيث هم، لا بالنسبة إلى الإيمان بمحمد، فإن هذا إخبار عنهم قبل بعثة محمد ﷺ، وأن هذا مضمون أحوالهم.

ويستدل لهذا:

ما جاء عن سلمان أنه قال (سألت النبي ﷺ عن أهل دين كنت معهم، فذكرت من صلاتهم وعبادتهم فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ .. ).

ولحديث عِياض بن حمار. أن رسول الله ﷺ قال في حديثه عن قبل البعثة (وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب) رواه مسلم.

• وذهب بعض العلماء إلى أن هذه الآية (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ … ) منسوخة بقوله تعالى (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين) ونسبه ابن الجوزي لجماعة من المفسرين.

الفوائد:

١ - فضل من آمن بالله واليوم الآخر مع العمل الصالح، وأنه لا خوف عليه ولا حزن وله أجر كبير عند الله.

٢ - بيان عدل الله.

٣ - أن العبرة عند الله بالإيمان والعمل الصالح.

٤ - وجوب الإيمان باليوم الآخر.

٥ - أن الإيمان بالله والعمل الصالح يطرد الخوف والقلق.

٦ - أن عدم الإيمان بالله وعدم العمل الصالح سبب للقلق والاضطراب والخوف.