Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضآرين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (١٠٢) ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (١٠٣))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣١١

(وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (١٠٢) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (١٠٣))

[البقرة: ١٠٢ - ١٠٣].

(وَاتَّبَعُوا): أي اليهود، قيل: من كان في زمن النبي ﷺ، وقيل: من كان في زمن سليمان، وابن جرير جمع بين المعنيين.

• ومعنى اتبعوا: قيل: فعلوا واختاره ابن جرير، وقيل: من الاتباع المعروف.

(مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ) (ما) هنا موصولة، أي: الذي تتلوه الشياطين، وفي معنى (تتلوا) قولان: قيل: من التلاوة، أي تحدّث وتخبر به وتقصه، وقيل: تتّبع وتعمل به. (هذا يتلوا هذا أي يتبعه).

• فابتلي هؤلاء اليهود عقوبة لهم على نبذ كتاب الله، باتباع ما تتلوا الشياطين، وهكذا من ترك الحق مع علمه به، ابتلي وعوقب باتباع الباطل، كما قال تعالى (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) وقال تعالى (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ)، وقال تعالى (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).

قوله تعالى (الشَّيَاطِينُ) المراد بالشياطين هنا شياطين الجن، وهذا هو المفهوم من هذه الآية.

(عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) أي: على عهد ملك سليمان، وقيل (على) بمعنى (في) أي: في ملك سليمان أي: في قصصه وصفاته وأخباره.