Skip to content

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (١))

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٢٨٨

تفسير سورة النساء

مقدمة:

سميت بسورة النساء، لذكر النساء فيها، ولأنه ذكر فيها كثيراً من الأحكام التي تتعلق بالنساء من العدل بينهن وتوريثهن، وتأديبهن إذا أتين بفاحشة، وحسن معاشرتهم، وذكر ما حرم وما حل منهن، وقوامة الرجل عليهن، والثناء على الصالحات منهن، وكيفية معالجة الناشزات منهن والصلح بينهن وبين الأزواج.

وهي سورة مدنية.

قالت عائشة: ما أنزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، والنبي ﷺ لم يدخل بها إلا في المدينة.

وتسمى سورة النِّساءِ الكبرى، واسم سورة الطَّلاق سورةُ النِّساءِ الصّغرى.

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)).

[النساء: ١].

(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ) افتتح الله ﷿ هذه السورة بالوصية لجميع الناس بتقوى الله.

وقد جاءت آيات كثيرة تأمر بتقوى الله:

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).

وقال تعالى (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ).

وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).

وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً).