Skip to content

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا إلى كم يا ليل ويا نهار تحطان من أجلي وأنا غافل عما يراد بي؟ إنا لله، إنا لله. فهو كذلك

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٣٢

٤١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ أَبُو عَوْنٍ الضَّرِيرُ، قَالَ: كُنْتُ أَكُونُ قَرِيبًا مِنَ الْجَبَّانِ، فَكَانَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَمُرُّ بِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِذَا خَلَتِ الطُّرُقُ، وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ وَهُوَ يَنْشِجُ بِالْبُكَاءِ وَيَقُولُ:

«إِلَى كَمْ يَا لَيْلُ وَيَا نَهَارُ تَحُطَّانِ مِنْ أَجْلِي وَأَنَا غَافِلٌ عَمَّا يُرَادُ بِي؟ إِنَّا لِلَّهِ، إِنَّا لِلَّهِ. فَهُوَ كَذَلِكَ

حَتَّى يَغِيبَ عَنِّي وَجْهُهُ»