Skip to content

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا أوصيك بتقوى الله، والانشمار بما استطعت من مالك، وما رزقك الله إلى دار قرارك، فكأنك والله

كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٢٨

٣٤ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عِيسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ:

Printed page ٢٩

«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالِانْشِمَارِ بِمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَالِكَ، وَمَا رَزَقَكَ اللَّهُ إِلَى دَارِ قَرَارِكَ، فَكَأَنَّكَ وَاللَّهِ

قَدْ ذُقْتَ الْمَوْتَ، وَعَانَيْتَ مَا بَعْدَهُ بِتَصْرِيفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنَّهُمَا سَرِيعَانِ فِي طَيِّ الْأَجَلِ وَنَقْصِ الْعُمْرِ، مُسْتَعِدَّانِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ الَّذِي قَدْ أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى، فَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِسَيِّئِ أَعْمَالِنَا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَقْتِهِ إِيَّانَا مَا يَعِظُ بِهِ مِمَّا نُقَصِّرُ عَنْهُ»