Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام فتنة المال

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ١٣

بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» (١).

هذا مثالٌ نبويٌ شَبَّه فيه النبي ﷺ هذه الدنيا وبهجة منظرها وطيب نعيمها، وحلاوتها في النفوس - بنبات الربيع، وهو المرعى الذي ينبت في زمن الربيع، فإنه يُعجب الدواب التي ترعى فيه، فتُكثر الأكل منه بما يفوق احتياجها فتهلك.

النبي ﷺ يقول لأصحابه: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» فيتعجب الحاضرون، ويسأل سائل منهم ويقول: وما بركات الأرض؟ فيكون الجواب من النبي ﷺ: «زهرة الدنيا».

فيزداد العجب عند الصحابة الحضور ويتوجه أحدهم بسؤال آخر: هل يأتي الخير بالشر؟ وهنا يطرأ طارئ مفاجئ وهو صَمْت النبي ﷺ حتى علم الصحابة أن النبي ﷺ يعالج الوحي، ثم يعاود النبي ﷺ الحديث ويقول: «أين السائل؟» فيجيب: أنا. فيقول له النبي ﷺ: «إن هذا المال خضرة حلوة»، أي ظاهر أمره هكذا.