Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام شبهة والرد عليها

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٦٤

العقل (١)، فانظر إلى قول عمر: (والخمر ما خامر العقل). قال الحافظ في «الفتح»: أي غطاه فلم يتركه على حال (٢).

وعن ابن عمر رضى الله عنه قال: نزل تحريم الخمر، وإن بالمدينة يومئذٍ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب (٣).

وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الحِنْطَةِ خَمْرًا، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنَ العَسَلِ خَمْرًا» (٤) هذا لفظه عند ابن ماجه، وعند أبي داود بلفظ: «إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ» (٥).

فلا ينبغي بعد هذه النصوص الواضحة في تحريم كل مسكر مُفتر وفي كون الخمر المقصود بها كل ما غطى العقلَ المراء في هذا الأمر، وعلى هذا فكل هذه الأنواع المخدرة محرمة شرعًا، وما حرم في شرعنا حُرم علينا ثمنه كما قررنا ذلك في أكثر من موضع في هذا البحث