Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام القول الخامس (أن الغاصب يقتسم الربح مع صاحب المال)

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٣١١

نِتَاجِهَا لِلْغَاصِبِ، وَبَيْنَ أَخْذِ نِتَاجِهَا وَتَرْكِ قِيمَتِهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ الرَّاجِحِ يَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَلَهُ نِصْفُ النِّتَاجِ، وَاللَّه أَعْلَمُ (١).

• الراجح في المسألة:

هو أن الربح يتبع رأس المال؛ لأنه سبب نمائه، على ما اختاره الشافعي في مذهبه القديم والحنابلة، وهو أيضًا قول ابن حزم (٢) والشوكاني (٣). وذلك لقوة استدلالاتهم ومطابقتها للمسألة.

أما من قال بالصدقة، ففي قوله مضرة لصاحب رأس المال بغير وجه حق، وليس هناك دليل صحيح صريح يُلزمه بذلك، أما استدلالهم بحديث عاصم بن كليب - راجِعْه عند ذكر أصحاب هذا القول بدليلهم- فليس في محله كما أسلفت. وكذلك الذين قالوا: (إن الربح للغاصب) فقولهم بعيد؛ إذ لا ينكر أحد أنه ظالم في غصبه وظالم في تصرفه فيه؛ إذ إنه حرم صاحبه منه مدة من الزمن ربما كان اتجر به تجارة عظيمة يفهم هو فيها تُدر عليه دخلًا كبيرًا، وكما قال رسول الله ﷺ على وجه من حسن الحديث-: «وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (٤).