Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام هل يجوز التخلص من المال الحرام الذي لا يعرف صاحبه في بناء المساجد؟

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٦٩

قال النووي: قال الغزالي: إذا كان معه مال حرام وأراد التوبة والبراءة منه - فإن كان له مالك معين وجب صرفه إليه أو إلى وكيله، فإن كان ميتًا وجب دفعه إلى وارثه، وإن كان لمالك لا يعرفه يئس من معرفته، فينبغي أن يصرفه في مصالح المسلمين العامة، كالقناطر، والرُّبُط والمساجد ونحو ذلك مما يشترك المسلمون فيه، وإلا فيتصدق به (١).

قال النووي معلقًا على كلام الغزالي: وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرع ذكره آخرون من الأصحاب، وهو كما قالوه (٢) (٣).

هذا والأولى أن يتورع في بناء المساجد عن المال المحرم إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، فقد رُوي أن العرب كانت في جاهليتها تحرص أشد الحرص على أن تبقي الكعبة المشرفة وهي بيت الله الحرام بعيدة عن أي درهم حرام، فلقد ذكر ابن هشام في سيرته أن قريشًا لما أرادوا أن يهدموا الكعبة ويعيدوا بناءها، قام أبو وهب عائذ