الإعلام بأحكام المال الحرام
هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ: هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شيئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ» فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ (١) (٢).
وقد ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث مبوبًا له بباب تحريم هدايا العمال.
وبوب له ابن خزيمة ﵀ بقوله: باب التغليظ في قبول المصدق الهدية ممن يتولى السعاية عليهم.
وبوب له البيهقي بقوله: الهدية للوالي بسبب الولاية.
وعلى هذا لا يجوز أبدًا لأي مسلم أن يتخذ الهدايا من الناس بسبب عمله ووظيفته؛ فهذا سحت، وليكن حاضرًا بباله دومًا قول رسول الله ﷺ: «فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟» (٣).