Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام مسألة: رجل يريد أن يبيع أرضه بما فيها من زرع فما الحكم حيث أن الثمر لم يظهر صلاحه بعد؟

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٣٥

عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (١)، قوله ﷺ: «إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» فيه دليل على أن المشتري له أن يشترط الثمر لنفسه، وقد حكى ابن قدامة الإجماع على جواز هذا فقال: وبيع الثمرة قبل بدو صلاحها من غير شرط القطع على ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يبيعها مفردة لغير مالك الأصل، فهذا الضرب الذي ذكرنا حكمه وبيان بطلانه.

الثاني: أن يبيعها مع الأصل فيجوز بالإجماع؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (٢)، وَلِأَنَّهُ إذَا بَاعَهَا مَعَ الْأَصْلِ حَصَلَتْ تَبَعًا فِي الْبَيْعِ، فَلَمْ يَضُرَّ احْتِمَالُ الْغَرَرِ فِيهَا، كَمَا احْتَمَلَتْ الْجَهَالَةُ فِي بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ مَعَ بَيْعِ الشَّاةِ، وَالنَّوَى فِي التَّمْرِ مَعَ التَّمْرِ، وَأَسَاسَاتِ الْحِيطَانِ فِي بَيْعِ الدَّارِ ..

الثَّالِثُ: أَنْ يَبِيعَهَا مُفْرَدَةً لِمَالِكِ الْأَصْلِ، نَحْوُ أَنْ تَكُونَ لِلْبَائِعِ وَلَا يَشْتَرِطُهَا الْمُبْتَاعُ، فَيَبِيعَهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يُوصِيَ لِرَجُلٍ بِثَمَرَةِ نَخْلَتِهِ، فَيَبِيعَهَا لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَهُوَ