الإعلام بأحكام المال الحرام
بيع اللحم في جلده والحنطة في تبنها، ومنه شرط الخيار الممتد، والأجل المجهول نحو قدوم زيد وموت فلان، وما أشبه ذلك.
وأما الخطر فبيع ما لا ترجى سلامته كالمريض في السياق، وما لا يدرى أيسلم أم يتلف ولا ظاهر ولا أمارة تغلب على الظن معهما سلامته، كبيع الثمرة قبل بُدُو صلاحها، وأما القمار فكبيع الملامسة، وهو أن يلمس الرجل الثوب فيلزمه البيع بلمسه ولم يبينه، وبيع المنابذة هو أن ينبذ أحدهما ثوبًا إلى الآخر وينبذ الآخر ثوبه إليه فيجب البيع بذلك، ومنه بيع الحصاة، وصفته أن تكون بيده حصاة فيقول: إذا سقطت من يدي فقد وجب البيع. وقيل: تكون ثياب عدة فيقول: على أيهما سقطت الحصاة فقد وجب البيع، ومنه المزابنة (١)، وقد ذكرناها.
وهذه كلها بيوع الجاهلية وكثير منها ما يتداخل فيجتمع الجهل وتعذر التسليم كالآبق والشارد، فإن انضم إلى ذلك جهل بالثمن أو بالأجل تأكد الغرر لكثرة أسبابه (٢).