الإعلام بأحكام المال الحرام
إلى معرفة مقادير الأموال، ولا يقصد الانتفاع بعينها، فمتى بِيع بعضها ببعض إلى أجل قُصد بها التجارة التي تناقض مقصود الثمنية، واشتراط الحلول والتقابض فيها هو تكميل لمقصودها من التوصل بها إلى تحصيل المطالب] (١)، [فلو أبيح ربا الفضل في الدراهم والدنانير مثل أن يُعطى صحاحًا ويأخذ مكسرة، أو خفافًا ويأخذ ثقالًا أكثر منها، لصارت متجرًا، وجر ذلك إلى ربا النسيئة فيها ولابد، فالأثمان لا تُقصد لأعيانها بل يُقصد التوصل بها إلى السلع، فإذا صارت في نفسها سلعًا تُقصد لأعيانها فسد الأمر، وهذا معنى معقول يختص بالنقود ولا يتعدى إلى سائر الموزونات) (٢).
الراجح: هو القول القائل بأن العلة فيهما مطلق الثمنية وعلى هذا يتعدى الحكم إلى كل ما اتخذه الناس سكةً بينهم وراج رواج النقدين، كالأوراق النقدية (٣)، إذ أن الأوراق النقدية صارت عملة