Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام قال الكاساني الحنفي

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ١٠٧

وقد رُوي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لِي: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي الْبَيْتِ يُقْطَعُ، فَيَصِيرُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ، فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مَنْبُوذَتَيْنِ تُوطَآَنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ» فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» (١)، وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه، كصدره أو بطنه أو جُعل له رأس منفصل عن بدنه، لم يدخل تحت النهي؛ لأن الصورة لا تبقى بعد ذهابه، فهو كقطع الرأس، وإن كان الذاهب يبقى الحيوان بعده، كالعين واليد والرجل، فهو صورة داخلةٌ تحت النهي، وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس، أو رأس بلا بدن، أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان، لم يدخل في النهي؛ لأن ذلك ليس بصورة حيوان (٢).

الحاصل:

مما تقدم يتضح:

١ - أن صناعة التماثيل المجسدة لما فيه روح لا خلاف بين أهل العلم