Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الديات والجنايات

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ٣٣٠

وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً، وَادَّعَى الْوَلِيُّ أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا لَزِمَهُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ اسْتِحْسَانًا. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِالْعَمْدِ وَادَّعَى الْوَلِيُّ الْخَطَأَ فَفِي زَعْمِ الْقَاتِلِ أَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ وَلَوْ صَدَّقْنَا الْوَلِيَّ فَأَوْجَبْنَا الدِّيَةَ لَنَقَلْنَا الْقِصَاصَ إلَى الْمَالِ، بِقَوْلِ الْوَلِيِّ وَهَذَا لَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْعَمْدِ ثُمَّ أَرَادَ الْوَلِيُّ أَخْذَ الدِّيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَقَرَّ بِالْخَطَأِ، لِأَنَّ فِي زَعْمِ الْمُدَّعِي أَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ فَلَوْ أَوْجَبْنَا الدِّيَةَ لَنَقَلْنَا الْقِصَاصَ إلَى الْمَالِ بِقَوْلِ الْقَاتِلِ، وَهَذَا جَائِزٌ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْقَاتِلُ فِي شُبْهَةٍ.

٧٧٤ - إذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي السَّفِينَةِ فَالْقَسَامَةُ عَلَى سُكَّانِ السَّفِينَةِ وَرُكَّابِهَا وَكُلِّ مَنْ فِيهَا، وَلَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي الْمَحَلَّةِ فَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ دُونَ السُّكَّانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.

وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقِيقَةَ الْيَدِ ثَبَتَتْ عَلَى السَّفِينَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَغْرَمُ بِالْغَصْبِ، وَيُمْكِنُ نَقْلُهَا وَتَحْوِيلُهَا، فَقَدْ ثَبَتَ لَهُمْ حَقِيقَةُ الْيَدِ فِيهَا فَاخْتَصُّوا بِالتَّصَرُّفِ فِي مَحَلِّ