Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الإقرار

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ١٨٩

[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

٦٢٠ - إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِمَالٍ وَهُوَ صَحِيحٌ وَالْآخَرُ مَرِيضٌ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْمَرِيضِ، وَيَكُونُ الدَّيْنُ دَيْنَ مَرَضٍ حَتَّى يُؤَخَّرَ عَنْ دَيْنِ الصِّحَّةِ الَّذِي وَجَبَ عَلَى الْمَرِيضِ.

وَلَوْ قَالَ الصَّحِيحُ لِرَجُلٍ: مَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ عَلَيَّ، فَمَرِضَ، ثُمَّ وَجَبَ لَهُ عَلَى فُلَانٍ دَيْنٌ، وَجَبَ عَلَى الْكَفِيلِ، وَيَكُونُ الدَّيْنُ دَيْنَ الصِّحَّةِ، فَيُقْضَى مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الدَّيْنُ وَجَبَ بِإِقْرَارِهِ لَا بِعَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ، لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ إلَى حَالِ الْعَقْدِ إبْطَالُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ عِنْدَ الْعَقْدِ وَاحِدًا بِالضَّمَانِ فَبَقِيَ ضَمَانًا لِلْمَجْهُولِ فَيَجِبُ أَنْ يَبْطُلَ، كَمَا لَوْ قَالَ: ضَمِنْت لِوَاحِدٍ مِنْ النَّاسِ مَا يَلْزَمُهُ عَلَيْك، وَإِذَا كَانَ فِي إسْنَادِهِ إبْطَالُهُ لَمْ يُسْنِدْهُ وَجَعَلْنَا الْوُجُوبَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ، وَالْإِقْرَارُ وُجِدَ فِي حَالِ الْمَرَضِ، فَكَانَ الدَّيْنُ دَيْنَ مَرَضٍ، وَصَارَ كَأَنَّهُمَا أَقَرَّا بِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا قَالَ: مَا بَايَعْت فُلَانًا أَوْ مَا دَارَ لَكَ، لِأَنَّا لَوْ أَسْنَدْنَا