Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الاستحسان والتحري والإباق

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ٣٤٧

[كِتَابُ الِاسْتِحْسَانِ وَالتَّحَرِّي وَالْإِبَاقِ]

- مَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَوْضِعِ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ مِنْ الْحُرَّةِ، وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفُّ، لَا يَجُوزُ لَهُ مَسُّهُ.

وَمَا جَازَ لِلْأَجْنَبِيِّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ الْأَمَةِ، وَهِيَ الزِّينَةُ الْبَاطِنَةُ جَازَ لَهُ مَسُّهُ.

وَمَا يَجُوزُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ مَوْضِعِ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ، وَهُوَ رَأْسُهَا وَصَدْرُهَا وَيَدُهَا وَعَضُدُهَا وَسَاقُهَا يَجُوزُ لَهُ مَسُّهَا.

الْفَرْقُ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] يُوجِبُ أَلَّا يَجُوزَ لِلْأَجْنَبِيِّ النَّظَرُ إلَيْهَا أَصْلًا، إلَّا أَنَّ الضَّرُورَةَ أَوْجَبَتْ إبَاحَةَ النَّظَرِ إلَى الْوَجْهِ وَالْكَفِّ، وَهِيَ حَاجَةُ النَّاسِ إلَى مُبَايَعَتِهَا وَالتَّنَاوُلِ مِنْهَا، وَتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ، فَجَوَّزْنَاهُ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ بِنَا إلَى اللَّمْسِ فَلَا يَجُوزُ.

وَالضَّرُورَةُ دَاعِيَةٌ لِلْأَجْنَبِيِّ إلَى النَّظَرِ إلَى الْأَمَةِ وَمَسِّهَا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، لِيَعْرِفَ حَالَهَا فَجَوَّزْنَا ذَلِكَ لِوُجُودِ الضَّرُورَةِ فِي الْحَالَيْنِ، وَأَمَّا فِي الْمَحَارِمِ