Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب البيوع فصل إذا اشترى دابة أو قميصا على أنه بالخيار

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ٦٢

٤٧٨ - إذَا اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ، وَقَالَ أَجَزْت الْبَيْعَ لَمْ تَصِحَّ إجَازَتُهُ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إذَا رَآهُ.

وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ رَدَدْت الْبَيْعَ، قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ رَدَّهُ، وَلَوْ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُجِيزَهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِجَازَةَ تَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَالرِّضَا بِالْمَعْقُودِ لَا يَمْتَنِعُ بِدُونِ رُؤْيَةٍ فَلَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ مَعَ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ نَفْسَ الْعَقْدِ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعْقِدُ لِيَفْسَخَ، ثُمَّ نَفْسُ الْبَيْعِ لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ، فَكَذَلِكَ الْإِجَازَةُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْفَسْخُ، لِأَنَّ فَسْخَ الْعَقْدِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا، وَعَدَمُ الرِّضَا عِنْدَ الْعَقْدِ يَمْنَعُ لُزُومَ حُكْمِهِ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْبَيْعِ فَوَجَدَهُ بَعْدَهُ عِنْدَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ جَازَ أَنْ يَمْنَعَ لُزُومَهُ، كَفَوْتِ الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.

[فَصْلٌ إذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ قَمِيصًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ]

فَصْلٌ ٤٧٩ - وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ قَمِيصًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فَرَكِبَهَا فِي حَاجَتِهِ لِيَنْظُرَ إلَيْهَا وَإِلَى سَيْرِهَا، أَوْ لَبِسَ الْقَمِيصَ لِيَنْظُرَ إلَى قَدْرِهِ عَلَيْهِ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ.

وَلَوْ اشْتَرَاهَا فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَرَكِبَهَا أَوْ لَبِسَ الْقَمِيصَ كَانَ هَذَا رِضًا بِالْعَيْبِ