Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الرهن

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ٢٨٦

بِحِسَابِ الْمَقْتُولَةِ.

وَلَوْ رَهَنَ عَبْدَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ انْتَقِلْ مَا فِي الْمَقْتُولِ إلَى الْقَاتِلِ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِعْلَ الدَّابَّةِ هَدَرٌ.

بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ» فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، وَلَوْ مَاتَ سَقَطَتْ حِصَّتُهُ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعَبْدَانِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْعَبْدِ لَا يَكُونُ هَدَرًا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ عَبْدًا أَجْنَبِيًّا تَعَلَّقَتْ جِنَايَتُهُ بِرَقَبَتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ هَدَرًا، فَقَامَ مَقَامَ الْمَقْتُولِ، وَانْتَقَلَ مَا فِيهِ إلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَتَلَهُ عَبْدٌ أَجْنَبِيٌّ.