Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الكفالة والحوالة

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ٢٤٧

شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِعَقْدٍ غَيْرِ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ، فَلَمْ يَجُزْ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْكَفَالَةُ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ شَرْطٌ مُلْحَقٌ بِالْعَقْدِ، فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى الْعَقْدِ، وَاخْتَلَفَا فِي شَرْطِهِ يُلْحَقُ بِهِ، فَلَمْ يَثْبُتْ الشَّرْطُ وَبَقِيَ الْعَقْدُ.

٦٨٣ - وَإِذَا كَفَلَ الْمَرِيضُ بِمَالٍ ثُمَّ مَاتَ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَفَلَ فِي الصِّحَّةِ لَزِمَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، إذَا لَمْ يَكُنْ لِوَارِثٍ أَوْ عَنْ وَارِثٍ.

وَلَوْ أَقَرَّ بِالْهِبَةِ أَوْ الْعِتْقِ فِي حَالِ الْمَرَضِ وَأَضَافَهُ إلَى حَالِ الصِّحَّةِ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْكَفَالَةِ مَعْنَى التَّبَرُّعِ؛ لِأَنَّهُ يُقْرِضُ الشَّيْءَ مِنْ ذِمَّتِهِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِي، فَصَارَ كَإِقْرَاضِ الْعَيْنِ، وَفِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا يُؤَدِّي، فَقَدْ أَخَذَ شَبَهًا مِنْ الْأَصْلِ: شَبَهًا بِالْمُعَاوَضَةِ مِنْ وَجْهٍ، وَشَبَهَ التَّبَرُّعِ مِنْ وَجْهٍ، فَلِشَبَهِهَا بِالتَّبَرُّعِ قُلْنَا: إذَا كَفَلَ فِي حَالِ الْمَرَضِ كَانَ مُحْتَسَبًا مِنْ الثُّلُثِ، وَلِشَبَهِهَا بِالْمُعَاوَضَةِ قُلْنَا: إذَا قَالَ: كَفَلْتُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ صُدِّقَ وَلَزِمَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَكُونُ فِيهِ تَوْفِيرُ حَظِّهِ مِنْ الشَّبَهَيْنِ.