Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الزكاة

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ٨٠

وَلَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَصَالَحَ مِنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى عَبْدٍ وَعَرَضٍ فَلَيْسَ لِلتِّجَارَةِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ الْوَاجِبَ مَالٌ وَهُوَ الْقِيمَةُ، فَصَارَ الْمَأْخُوذُ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ، فَصَارَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ بِالثَّانِي. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا فَالْوَاجِبُ الْقِصَاصُ، وَهُوَ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَمْ يَكُنْ الْمَأْخُوذُ بَدَلًا عَنْ مَالِ التِّجَارَةِ، فَلَمْ يَنْتَقِلْ حُكْمُ الْأَوَّلِ إلَيْهِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْهِبَةِ أَوْ بِالْإِرْثِ ابْتِدَاءً، فَلَا يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ إلَّا بِالتِّجَارَةِ.

٥٧ - هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ لَهُ مَالٌ نَوَى أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ عَنْهَا، وَجَعَلَ يَتَصَدَّقُ إلَى آخِرِ السَّنَةِ، وَلَا تَحْضُرُهُ النِّيَّةُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِيهِ. وَلَوْ أَخْرَجَ دَرَاهِمَ فَصَرَّهَا فِي كِنٍّ وَقَالَ: هَذَا مِنْ الزَّكَاةِ، فَجَعَلَ يَتَصَدَّقُ مِنْهَا وَلَا تَحْضُرُهُ النِّيَّةُ. قَالَ: أَرْجُو أَنْ يُجْزِيَهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ تَعْيِينَ النِّيَّةِ عَنْ الزَّكَاةِ شَرْطٌ، وَلَمْ يُوجَدْ إذَا فَرَّقَ الدَّفْعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا جَمَعَهَا فِي صُرَّةٍ، لِأَنَّهُ عَيَّنَهَا لِهَذِهِ الْجِهَةِ وَعَرَضَهَا لَهَا