Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الشفعة

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ١٣٣

الدَّارِ، وَلَا يَرْغَبُ فِي أَخْذِهَا لِعَدَمِ جِنْسِ الثَّمَنِ عِنْدَهُ، فَصَارَ كَمَا لَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ خَمْسُمِائَةٍ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ، كَذَلِكَ هَذَا. وَإِذَا أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ دَرَاهِمُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ دَنَانِيرُ فَهُمَا فِي الْحُكْمِ كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ، لِأَنَّهُمَا ثَمَنُ الْأَشْيَاءِ وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ، وَيَسْهُلُ نَقْلُ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى صَاحِبِهِ فَجُعِلَ كَأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَقَدْ سَلَّمَ فِيمَا وَجَبَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِهِ فَبَطَلَتْ شُفْعَتُهُ. وَأَمَّا إذَا أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ عَبْدٌ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُهُ مِنْهُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ فَإِذَا كَانَ مَا أُخْبِرَ بِهِ مِنْ الثَّمَنِ مِثْلَ قِيمَتِهِ، فَقَدْ سَلَّمَ لَهُ الشُّفْعَةَ بِمَا وَجَبَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِهِ فَبَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَمْ يُسَلِّمْ الشُّفْعَةَ بِمَا وَجَبَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِهِ، فَبَقِيَتْ شُفْعَتُهُ، كَمَا لَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ خَمْسُمِائَةٍ.

٥٥٩ - إذَا اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَلَا يَتَحَالَفَانِ. وَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ فِي الثَّمَنِ يَحْلِفَا.