Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الشفعة

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ٢/ ١٢٣

يَأْخُذَ مَا بِيعَ بِجَانِبِهَا بِالْعَقْدِ لِنَفْسِهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى دَارَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تُسَاوِي أَلْفًا فَلَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا فِي الدَّارَيْنِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ الرِّبْحُ إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّارَيْنِ مَشْغُولَةٌ بِجَمِيعِ رَأْسِ الْمَالِ وَيَجُوزُ أَنْ يَشْغَلَ الْأَلْفُ الْوَاحِدِ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِهِ، الدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَكَفَلَ بِهِ كَفِيلٌ. فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْكَفِيلِ فِي مِقْدَارِ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَا عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ، وَالْأَلْفُ أَلْفٌ وَاحِدٌ وَشَغْلُ الْمَحَلَّيْنِ مِنْ وَاحِدٍ إلْغَاءٌ، كَذَلِكَ هَاهُنَا صَارَتْ كُلُّ دَارٍ مَشْغُولَةً بِرَأْسِ الْمَالِ، فَلَمْ يَظْهَرْ الرِّبْحُ فَلَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ فِيهِمَا الشُّفْعَةَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الدَّارُ الْوَاحِدَةُ، لِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلٌّ وَاحِدٌ، فَلَا يَشْتَغِلُ الْمَالُ الْوَاحِدُ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِهِ، فَصَارَ الْأَلْفُ مَشْغُولًا بِرَأْسِ الْمَالِ، وَظَهَرَ أَلْفٌ رِبْحٌ فَمَلَكَ الْمُضَارِبُ نِصْفَهُ، فَصَارَ جَائِزًا، فَوَجَبَتْ الشُّفْعَةُ.

٥٤٩ - إذَا طَلَبَ وَكِيلُ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: إنَّ الشَّفِيعَ قَدْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ، وَأَرَادَ يَمِينَهٌ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ: سَلِّمْ الدَّارَ إلَى الْوَكِيلِ، ثُمَّ انْطَلِقْ وَاطْلُبْ يَمِينَ الشَّفِيعِ، وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ بِطَلَبِ الدَّيْنِ وَقَبْضِهِ إذَا