Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الحدود

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ٢٩٤

إذَا قَذَفَ إنْسَانٌ إنْسَانًا فَقَالَ: أَنْتَ زَانٍ أَوْ زُنَاةٌ: حُدَّ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ كَيْفِيَّتِهِ.

وَلَوْ أَقَرَّ بِالزِّنَا فَقَالَ: زَنَيْت، سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّتِهِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِالِاسْتِفْسَارِ فِي الْإِقْرَارِ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ «أَنَّهُ قَالَ لِمَاعِزٍ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا، لَعَلَّكَ لَمَسْتَهَا فَقَالَ: لَا، حَتَّى وَصَفَهُ» ، وَفِي الْقَذْفِ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِالِاسْتِفْسَارِ فَبَقِيَ عَلَى أَصْلِهِ.

وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ فِي بَابِ الْقَذْفِ اقْتَرَنَ بِهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ صَرِيحَ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ السَّبَّ وَالشَّتْمَ، وَهَذَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِصَرِيحِ الزِّنَا، فَصَارَ كَأَنَّهُ فَسَّرَ فَصَرَّحَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِقْرَارُ؛ لِأَنَّهُ حَكَى فِعْلَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا دَلَّ عَلَى