Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الطلاق

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ١٩٤

إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَثَاقٍ؛ لَمْ يَقَعْ فِي الْقَضَاءِ شَيْءٌ.

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ؛ وَقَعَ فِي الْقَضَاءِ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لَا يَقَعُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُوصَفُ بِأَنَّهَا طَالِقٌ مِنْ وَثَاقٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعْمَلًا مُعْتَادًا، فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ حُمِلَ عَلَيْهِ.

وَلَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الِانْطِلَاقِ مِنْ الْعَمَلِ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا، فَوَقَعَ فِي الْحُكْمِ، وَلَكِنْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ نَوَى مُحْتَمِلًا وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ؛ فَصُدِّقَ.

٢٠٤ - إذَا كَتَبَ إلَى امْرَأَتِهِ كِتَابًا عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ، وَكَتَبَ فِيهِ: إذَا وَصَلَ إلَيْكِ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ مَحَا ذَلِكَ الطَّلَاقَ مِنْهُ، أَوْ نَفَّذَ الْكِتَابَ وَسَطْرُهُ بَاقٍ؛ وَقَعَ الطَّلَاقُ.

وَإِنْ مَحَا جَمِيعَ مَا فِي الْكِتَابِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ كَلَامٌ يَكُونُ رِسَالَةً؛ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَإِنْ وَصَلَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وُصُولُ الْكِتَابِ وَقَدْ وَصَلَ مَا يُسَمَّى كِتَابًا فَوَقَعَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا مَحَا الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ وُصُولُ الْكِتَابِ وَمَا بَقِيَ لَا يُسَمَّى كِتَابًا، فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ وُقُوعِهِ؛ فَلَمْ يَقَعْ.

٢٠٥ - إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ بَائِنٌ، ثُمَّ أَبَانَهَا، فَدَخَلَتْ الدَّارَ؛ وَقَعَتْ الْبَيْنُونَةُ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ.