Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الطلاق

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ١٨٨

إبْطَالُهُ، كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا، فَقَالَ قَدْ أَبْطَلْتُ خِيَارَكِ لَمْ يَصِحَّ، كَذَلِكَ هَذَا، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: طَلِّقِي فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ، وَمَعْنَى التَّمْلِيكِ، فَلَمَّا كَانَ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ قُلْنَا: لَا يَكُونُ لِمُوجَبِهِ إبْطَالُهُ، كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ إبْطَالُهُ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّمْلِيكِ قُلْنَا: يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ، فَيَكُونُ فِيهِ تَوْفِيرُ حَظِّهِ مِنْ الشَّبَهَيْنِ.

١٩٨ - إذَا كَانَ الرَّجُلُ مَعَ امْرَأَتِهِ عَلَى دَابَّةٍ فِي مَحْمَلٍ وَاحِدٍ فَسَارَتْ الدَّابَّةُ بَطَلَ خِيَارُهَا.

وَإِذَا تَعَاقَدَا عَقْدَ الصَّرْفِ وَهُمَا عَلَى دَابَّةٍ فَسَارَتْ لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ سَيْرَ الدَّابَّةِ مُضَافٌ إلَيْهِمَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا يَقْدِرَانِ عَلَى إمْسَاكِهَا، وَلَوْ وَطِئَتْ الدَّابَّةُ رَجُلًا أَوْ شَيْئًا كَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، فَقَدْ وُجِدَ مِنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ فَبَطَلَ الْخِيَارُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُتَصَارِفَانِ؛ لِأَنَّ سَيْرَهَا يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْقَبْضِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنْ الْقَبْضِ فِي الصَّرْفِ لَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: لَا أَقْبِضُ أَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ.

١٩٩ - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي، فَقَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي وَاحِدَةً وَقَعَ الطَّلَاقُ.

وَلَوْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِي؛ لَا يَقَعُ شَيْءٌ.