Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب الطلاق

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ١٧٢

إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَقَعَ.

وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ حَمْلُكِ غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً لَا يَقَعُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَمْلَ عِبَارَةٌ عَنْ جَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] ، فَمَا لَمْ تَضَعْ جَمِيعَ مَا فِي الْبَطْنِ لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ عِبَارَةٌ عَنْ جَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ، فَشَرْطُ حِنْثِهِ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا فِي بَطْنِهَا غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يَقَعُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ؛ لِأَنَّ فِي لِلظَّرْفِ، فَيَقْتَضِي كَوْنُ بَطْنِهَا ظَرْفًا لِلْغُلَامِ، وَقَدْ وُجِدَ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِلْغُلَامِ، فَقَدْ وُجِدَ فَوُجِدَ شَرْطُ حِنْثِهِ فَيَقَعُ.

١٧٦ - وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، لَا بَلْ اثْنَتَيْنِ، وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا.

وَمِثْلُهُ لَوْ قَالَ: كُنْتُ طَلَّقْتُكِ وَاحِدَةً لَا بَلْ اثْنَتَيْنِ، طَلُقَتْ اثْنَتَيْنِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، ابْتِدَاءُ الْإِيقَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هَذَا إخْبَارًا عَنْهُ، فَوَقَعَتْ وَاحِدَةً، وَقَوْلُهُ: لَا، رُجُوعٌ