Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب النكاح

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ١٥٠

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ لَمْ تَصِرْ، مِلْكًا لِلزَّوْجِ لَوَجَبَ أَلَّا يَعُودَ نِصْفُهَا إلَى الزَّوْجِ كَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

قُلْنَا: الْعَقْدُ يَمْنَعُ دُخُولَ الْمَهْرِ فِي مِلْكِهِ، لِأَنَّ فِي ضِمْنِهِ إيجَابَ الْمِلْكِ لَهَا، فَإِذَا طَلَّقَهَا ارْتَفَعَ الْعَقْدُ، فَزَالَ الْمَانِعُ مِنْ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، فَعَادَ الْمِلْكُ إلَيْهِ فَبَطَل النِّكَاحُ إذَا قَبَضَهَا مِنْهَا، كَمَا قُلْنَا فِي الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ إذَا وَجَدَ الْآمِرُ بِالْمُشْتَرَى عَيْبًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَرَضِيَ بِهِ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الدُّخُولِ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ إيجَابُ الْمِلْكِ لِلْمُوَكِّلِ وَقَدْ زَالَ، فَعَادَ الْمِلْكُ إلَيْهِ، كَذَلِكَ هَاهُنَا.

فَإِنْ قِيلَ: الزَّوْجُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ، فَدَلَّ أَنَّهَا صَارَتْ مِلْكًا لَهُ.

قُلْنَا: يَجُوزُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمِلْكِ لَهُ كَمَا لَوْ ضَمِنَ دَيْنًا عَلَى إنْسَانٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ الضَّمَانَ يَلْزَمُهُ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ، بِإِزَائِهِ شَيْئًا كَذَلِكَ هَذَا.

١٤٨ - وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَحْتَهُ أَمَةٌ لِرَجُلٍ، فَأَمَرَ الزَّوْجُ الْمَوْلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً حُرَّةً وَلَمْ يَقُلْ بِأَمَتِك، فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً عَلَى الْأَمَةِ الَّتِي تَحْتَهُ جَازَ، وَالْأَمَةُ لِلْحُرَّةِ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى عَلَى الزَّوْجِ.