Skip to content

الفروق للكرابيسي كتاب النكاح

الفروق للكرابيسي

الكرابيسي

Printed page ١/ ١٣٦

بِالشَّرْطِ، كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ إذَا عُجِّلَ قَبْلَ الْأَجَلِ صَحَّ، كَذَا هَذَا.

وَأَمَّا الْمَنْكُوحَةُ فَسُقُوطُ نَفَقَتِهَا لَيْسَ مِنْ مُوجَبِ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَضَتْ فَإِنَّ النَّفَقَةَ لَا تَسْقُطُ، فَصَارَ هَذَا إبْرَاءً عَمَّا سَيَجِبُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِهِ، فَلَا يَجُوزُ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَبْرَأْتُكِ عَنْ كُلِّ دَيْنٍ يَجِبُ لِي عَلَيْكِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ، كَذَا هَذَا.

١٣٢ - إذَا أَخْرَجَ الْمَوْلَى الْأَمَةَ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُعِيدَهَا إلَى بَيْتِهِ لِيُطَالِبَ بِالنَّفَقَةِ.

وَالنَّاشِزَةُ إذَا طَلَّقَهَا جَازَ لَهَا أَنْ تَعُودَ وَتَأْخُذَ النَّفَقَةَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّسْلِيمَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ عَلَى الْمَوْلَى، بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَوْلَى لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِحَالٍ، وَلَمْ يُوجَدْ تَسْلِيمُ نَفْسٍ مُنْتَفَعٍ بِهَا وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَا يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْحُرَّةُ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَهِيَ، مِنْ أَهْلِ التَّسْلِيمِ، فَقَدْ عَادَتْ إلَى تَسْلِيمِ نَفْسٍ مُنْتَفَعٍ بِهَا، فَاسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ، وَإِنْ كَانَ النَّفْسُ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهَا، كَمَا لَوْ مَرِضَتْ الْحُرَّةُ.

١٣٣ - إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ الزَّوْجَ مُوسِرٌ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِينَ.