الرسالة للشافعي
فيه نص كتاب فبَيَّنَ رسول الله مثلَ ما نصَّ الكتاب والآخر مما (١) أنزل الله فيه جملةَ كتاب فبيَّن عن الله معنى ما أراد وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما
٣٠١ - والوجه الثالث ما سنَّ رسول الله فيما (٢) ليس فيه نص كتاب
٣٠٢ - فمنهم من قال جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يَسُنَّ فيما ليس فيه نص كتاب
٣٠٣ - ومنهم من قال لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب كما كانت سُنَّته لتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة وكذلك ما سنَّ من البُيُوع (٣) وغيرها من الشرائع لأن (٤) الله قال: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (٥)) وقال:
(وأحل الله البيع وحرم الربا (٦)) فما أحلَّ وحرَّم فإنما (٧) بيَّن فيه عن الله كما بَيَّن الصلاة
٣٠٤ - ومنهم من قال بل جاءته به رسالةُ الله فأثبتتْ سنَّتَه بفرض الله