الرسالة للشافعي
فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (١))
٢٧٧ - (٢) وقال: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (٣) لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون (٤))
٢٧٨ - (٥) فأعلم اللهُ الناسَ في هذه الآية أنَّ دعاءهم إلى رسول الله ليحكم بينهم دعاء إلى حكم الله لأن الحاكم بيْنهم رسولُ الله وإذا سلَّموا لحكم رسول الله (٦) فإنما سلموا لحكمه (٧) بفرض الله
٢٧٩ - وأنَّه أعْلَمَهم أن حكمَه حكمُه على معنى افتراضه حكمَه وما سبق في علمه جل ثناؤه مِن إسْعاده (٨) بعِصْمته وتوفيقه وما شَهِد له به من هدايته واتباعه أمره