Skip to content

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب [الأمارات]

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

أبو الثناء الأصبهاني

Printed page ١/ ٩٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْكُبْرَى عَلَى جَمِيعِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْأَوْسَطُ فَيَتَنَاوَلُ الْأَصْغَرَ وَغَيْرَهُ.

وَالْحُكْمُ فِي الصُّغْرَى مَخْصُوصٌ بِالْأَصْغَرِ فَقَطْ. وَلَا نَعْنِي بِكَوْنِ الصُّغْرَى خُصُوصًا وَالْكُبْرَى عُمُومًا إِلَّا هَذَا.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَيِ الصُّغْرَى خُصُوصًا وَالْكُبْرَى عُمُومًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَجَبَ انْدِرَاجُ الْأَصْغَرِ تَحْتَ الْأَوْسَطِ فِي الْحُكْمِ بِالْأَكْبَرِ عَلَى جَمِيعِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الْأَوْسَطُ ; لِأَنَّ الْأَصْغَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا فَيَلْتَقِي بِالضَّرُورَةِ مَوْضُوعُ الصُّغْرَى أَعْنِي الْأَصْغَرَ، وَمَحْمُولُ الْكُبْرَى، أَعْنِي الْأَكْبَرَ إِمَّا إِيجَابًا، إِنْ كَانَتِ الْكُبْرَى مُوجَبَةً، أَوْ سَلْبًا، إِنْ كَانَتِ الْكُبْرَى سَالِبَةً.

مِثَالُ الْأَوَّلِ قَوْلُنَا: الْوُضُوءُ عِبَادَةٌ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ تَصِحُّ بِنِيَّةٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَصِحُّ بِنِيَّةٍ.

وَ [مِثَالُ الثَّانِي] قَوْلُنَا: النَّبِيذُ مُسْكِرٌ، وَلَا شَيْءَ مِنَ الْمُسْكِرِ بِحَلَالٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيذَ لَيْسَ بِحَلَالٍ.

وَإِنَّمَا اخْتَصَّ الْبَيَانُ بِالشَّكْلِ الْأَوَّلِ لِرُجُوعِ الْبَاقِي إِلَيْهِ.

وَقَدْ تُحْذَفَ إِحْدَى مُقَدِّمَتَيِ الدَّلِيلِ لِلْعِلْمِ بِهَا، وَهِيَ إِمَّا الصُّغْرَى أَوِ الْكُبْرَى.

مِثَالُ مَا إِذَا كَانَتِ الصُّغْرَى مَحْذُوفَةً قَوْلُنَا: الْوُضُوءُ يَحْتَاجُ إِلَى