Skip to content

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب [صورة الحد]

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

أبو الثناء الأصبهاني

Printed page ١/ ٧٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَكَالظِّلِّ لِلْجِسْمِ ; فَإِنَّهُ لَازِمٌ لِمَاهِيَّةِ الْجِسْمِ فِي الْوُجُودِ، لَا فِي الْفَهْمِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِثَالَيْنِ أَنَّ الْأَوَّلَ لَازِمٌ لِلْجِسْمِ فِي الْوُجُودِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ شَرْطٍ. وَالثَّانِي لَازِمٌ لَهُ فِي الْوُجُودِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ كَثِيفًا مُقَابِلًا لِلْمُضِيءِ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَيَّدْ بِذَلِكَ لَكَانَ عَرَضِيًّا مُفَارِقًا.، وَلَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الْعَرَضِيُّ بِاعْتِبَارٍ لَازِمًا وَبِدُونِهِ مُفَارِقًا، بِخِلَافِ اللَّازِمِ وَهُوَ مَا يُمْكِنُ مُفَارَقَتُهُ عَنِ الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ أَبَدًا ; لِأَنَّ دَوَامَ الثُّبُوتِ لَا يُنَافِي إِمْكَانَ السَّلْبِ.

وَالْعَرَضِيُّ الْمُفَارِقُ قَدْ لَا يَزُولُ، [سَوَاءٌ عَرَضَ بَعْدَ وُجُودِ] الْمَعْرُوضِ، كَسَوَادِ الْغُرَابِ، أَوْ مَعَ وُجُودِهِ، كَسَوَادِ الزِّنْجِيِّ. وَقَدْ يَزُولُ، كَصُفْرَةِ الذَّهَبِ.

[صُورَةُ الْحَد]

ش - لَمَّا كَانَ الْحَدُّ الْحَقِيقِيُّ مُرَكَّبًا مِنَ الذَّاتِيَّاتِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ لَهُ مَادَّةٌ وَصُورَةٌ، أَرَادَ أَنْ يُشِيرَ إِلَى مَادَّةِ الْحَدِّ الْحَقِيقِيِّ وَصُورَتِهِ.

وَلَمَّا كَانَ ذِكْرُ الصُّورَةِ مُسْتَلْزِمًا لِذِكْرِ الْمَادَّةِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، خَصَّ الصُّورَةَ بِالْقَصْدِ، فَقَالَ: " وَصُورَةُ الْحَدِّ " أَيِ الْحَقِيقِيِّ ; لِأَنَّ اللَّامَ فِيهِ لِلْعَهْدِ، وَالْمَعْهُودُ الْحَدُّ الْحَقِيقِيُّ: الْجِنْسُ الْأَقْرَبُ ثُمَّ الْفَصْلُ.