الإمام الجعبري شيخ قراء زمانه
٦ - قرأ القراءات العشر (١) على وحيد عصره في علم القراءات منتجب الدين أبي علي الحسين بن الحسن بن أبي السعادات التكريتي (ت: ٦٨٨ هـ)، قال الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) في ترجمته: «تلا عليه بالعشر شيخنا برهان الدين الجعبري ببغداد بعد السبعين وستمائة» (٢)، وقال الناظم في عوالي مشيخته: «وعليه تَخَرَّجْتُ، … ، قرأت عليه من حفظي: (درر الأفكار في العشرة) (٣)، ثم قرأ عليَّ من حفظه: (نزهة البررة) ثم (عقود الجمان)» (٤).
هؤلاء هم أبرز شيوخ الناظم الذين وقف عليهم، ممن أخذ عنهم علوم القراءات، وقد أخذ العلم والإجازات العلمية عن علماء آخرين غير من ذكرناهم.
تلاميذه:
للناظم كثير من التلاميذ الذين أخذوا عنه وتتلمذوا عليه في كافة أنواع العلوم الشرعية والعربية والقراءات والفقه والحديث، وغيرها.
وكان تلامذته من الطلاب النجباء الذين صاروا أعلامًا بعد ذلك في تخصصاتٍ عِدَّةٍ، فمن أبرز من دَرَسَ على يدي الناظم وأخذ العلم عنه:
١ - أبو محمد علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف البِرْزَالِيُّ الإشبيليُّ الدمشقيُّ، أخذ عن الناظم، وقرأ عليه المشيخة البغدادية، عِدَّةَ مرَّاتٍ، وَخَرَّجَ له «المشيخة الشامية» (٥)، بتكليفٍ منه، قال في مقدمة المشيخة الشامية: «فأحبَّ - نفع الله به - أن يُخَرَّجَ له عن الشِّيوخ الشَّاميِّين (مشيخة) أخرى، ليَكْثُرَ مروياته وشيوخه، … ، وَكَتَبَ إِلَىَّ في ذلك» (٦)، (ت: ٧٣٩ هـ) محرمًا في ذي الحجة، في خليص قرب مكة (٧).