أخذ الناظم على عدد كبير من علماء عصره، بلغوا المائتين، كما ذكر ذلك في عوالي مشيخته، حيث قال: «والشيوخ الذين رويت عنهم العلوم الشريفة مائتا شيخ من شيوخ الآفاق من المشرق والمغرب، وهذه أسماء شيوخي العوالي سندًا أو علمًا، الذين رويت عنهم قراءةً عليهم، أو سماعًا منهم أو إجازة» (١)، وذكر منهم في هذه المشيخة واحدًا وعشرين شيخًا.
وقد أخذ الناظم عن بعضهم في بلده الذي نشأ فيه (قلعة جعبر)، وهؤلاء ذكرتهم في مبحث (نشأته).
وسأذكر أبرز العلماء الذين أخذ عنهم علم القراءات سواء في العشر أو السبع في أثناء رحلته الأولى إلى: بغداد، أو رحلته الثانية إلى: دمشق مقتصرًا عليهم (٢)، وقد قمت بترتيبهم حسب وفياتهم، فأقول مستعينًا بالله تعالى:
١ - له إجازة بالقراءات العشر من الروايتين إجازةً لا تلاوةً (٣)، عن الشريف الداعي شمس الدين أبي البدر محمد بن عمر بن القاسم العباسي الرشيدي الواسطي (ت: ٦٦٨ هـ) (٤). قال الإمام الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) في ترجمته: «وَحَمَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ القراءات، … ، وبالإجازة شيخنا البرهان الجعبري» (٥).
٢ - قرأ القراءات السبع، سنة: (٦٧٠ هـ) على شمس الدين أبي الحسن على بن عثمان بن محمود بن عبد الغفار الوجوهي الحنبلي البغدادي (ت: ٦٧٢ هـ) (٦)، قال الناظم في عوالي مشيخته: «قرأت عليه [تجويد]-والصواب [تجريد] (٧) - ابن الفحام (٨) بسنده إليه، وسمعنا عليه الوقف والابتداء لابن عباد (٩)» (١٠). وعليه تَخَرَّجَ في القراءات.