Skip to content

الإمام الجعبري شيخ قراء زمانه ترجمة موجزة للإمام الشاطبي ثالثا: طلبه للعلم وحياته العلمية.

الإمام الجعبري شيخ قراء زمانه

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٣٩

ثالثًا: طلبه للعلم وحياته العلمية

.

قرأ بشاطبة القراءات وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي وغيره من قراء شاطبة (١)، وهكذا وصل إلى تَصُدِّرِ الإقراء ببلده، حتى أصبح يُرحل إليه من الأمصار للقراءة عليه (٢)، طُلِبَ للخطابة بجامع بلده فامتنع من ذلك تورعًا مما كانوا يلزمون به الخطباء من وصف الملوك والأمراء، فكان امتناعه عن الخطابة سببًا لهجرته وانتقاله من شاطبة، حيث قد اعتذر عن الخطابة بأنه ينوي الحج فترك بلده (٣)، ثم رحل إلى "بلنسية " بالقرب من بلده فعرض بها كتاب التيسير لأبي عمرو الداني من حفظه والقراءات على ابن هذيل (ت: ٥٦٤ هـ) وسمع منه الحديث وروى عنه وعن غيره الحديث أيضا واللغة (٤)، وهكذا توالت رحلات الإمام الشاطبي ﵀ العلمية ابتداء من رحلة الحج، ثم دخوله مصر - القاهرة - واستيطانه فيها الثمانية أعوام يقرئ الناس بالمدرسة الفاضلية وهناك نظم قصيدته الشهيرة (حرز الأماني) المشهورة بالشاطبية ذكر أنه ابتدأها بشاطبة إلى قوله: «جَعَلْتُ أَبَا جَادٍ» ثم أكملها بالقاهرة (٥)، وكان يُقَال عند دخوله إلى مصر: «إنه يحفظ وقر بعير من العلوم» (٦). ثم رحل إلى القدس التي زار فيها الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، ورجع بعدها الى المدرسة الفاضلية يعلم ويقرئ الى أن توفي - رحمة الله عليه- (٧).