Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: الوتر على الراحلة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩٦٢

ووجه الاستدلال منها: أن الوتر أمره مؤكد، فهو فوق التطوع من الصلوات، لذلك نزل ابن عمر-﵄ عن الراحلة فصلاه على الأرض.

قالوا: وما روي من أن النبي ﷺ صلى الوتر على الراحلة، فهو يحتمل أمرين:

الأول: أن يكون صلى الوتر على الراحلة لعذر.

الثاني: أن ذلك لعله كان قبل أن يحكم الوتر ويغلظ أمره، ثم أحكم بعد، ولم يرخص في تركه (١).

واعترض عليه: بأنه صح عن النبي ﷺ أنه كان يصلى التطوع والوتر على الراحلة في

السفر، كما ثبت ذلك عن ابن عمر-﵄، وما روي عن ابن عمر ﵄ أنه نزل عن الراحلة وصلاه على الأرض، فهو يدل على أن كلا من الأمرين جائز، وليس في الأحاديث أن النبي ﷺ صلى الوتر لعذر، فهو دعوى لا دليل عليها (٢).

أما دعوى أن ذلك كان قبل أن يؤكد أمر الوتر ويغلظ، فقد سبق ما يرده في الاعتراض على وجه الاستدلال على النسخ.

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يجوز أن يصلي الوتر على الراحلة- بما