الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
السلام لترك الجلوس والتشهد الأول، و هو غير الموضعين السابقين (١).
دليل القول الخامس
ويستدل للقول الخامس- وهو أن سجود السهو كله بعد السلام، إلا في موضعين فإن الساهي مخير فيهما بين أن يسجدهما قبل السلام أو بعده، أحدهما: من سها فقام من ركعتين، ولم يجلس. وثانيهما: إذا لم يدر المصلي أصلى ركعة أو ركعتين، أو صلى ثلاثاً أو أربعاً- بالأحاديث السابقة في دليل القول بالنسخ، ودليل القول الأول.
ووجه الاستدلال منها: أن حديثا عبد الله ابن بحينة والمغيرة بن شعبة ﵄-فيهما القيام من الركعتين وترك الجلوس والتشهد، ثم في حديث عبد الله ابن بحينة ﵁ السجود قبل السلام، وفي حديث المغيرة ﵁ السجود بعد السلام، لذلك يكون الساهي مخيراً بين أن
يسجدهما قبل السلام أو بعده.
كما أن حديث عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري ﵄ فيما إذا شك الشخص في صلاته كم صلى؟ ثم في حديث عبد الله ﵁ السجود بعد السلام، وفي حديث أبي سعيد ﵁ السجود قبل السلام، لذلك يكون الساهي كذلك مخيراً بين ذلك.
ويكون السجود في غير هذين الموضعين بعد السلام؛ لبقية