ذهب بعض أهل العلم (١)، ومنهم الإمام الشافعي (٢) إلى أن سجود السهو كله قبل السلام، سواء كان لزيادة أو نقصان، وأنه ناسخ لأحاديث سجود السهو بعد السلام، وأنه آخر الأمرين من فعل النبي ﷺ.
ويتبين منه ومما يأتي من أدلة الأقوال أن سبب الاختلاف في المسألة أمران: القول بالنسخ، واختلاف الآثار الواردة فيها (٣).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عبد الله ابن بحينة (٤) ﵁ «أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم» (٥).