الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
يحتمل أن يكون المراد به أن من ترك الجلوس الأول في الصلاة وقام فإنه يستمر في القيام ولا يعود إلى الجلوس، ويسجد سجدتين للسهو، وهذا مروي عن النبي ﷺ في حديث المغيرة بن شعبة (١)، فيكون حديث معاوية ﵁ في معنى ذلك، ولا يكون المراد به خصوص السجدتين قبل السلام (٢).
ثم هذا الاستدلال على النسخ مبني على تأخر إسلام الراوي، وقد ذكر أهل العلم أن التاريخ لا يعلم بتقدم أو تأخر إسلام الراوي، وأنه ليس دليلاً على النسخ (٣).
أما حديث الزهري ففيه دلالة على النسخ، لكن فيه ضعف وانقطاع، فلا يقع معارضاً للأحاديث الصحيحة الثابتة ولا ينسخها (٤).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز سجود السهو قبل السلام وبعده (٥)، ولكنهم اختلفوا في الأفضل منهما على خمسة أقوال مشهورة:
القول الأول: أن سجود السهو محله بعد السلام، سواء كان للزيادة