Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩٢٧

ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على أن سجود السهو كله قبل السلام؛ حيث إن حديث عبد الله ابن بحينة، وحديث معاوية ﵄ يدلان على السجود قبل السلام في النقصان، وحديث أبي سعيد الخدري ﵁ وعبد الرحمن بن عوف-﵄-يدلان على السجود قبل السلام في الزيادة، ثم إن معاوية ﵁ قد صحب النبي ﷺ بعد فتح مكة، وهو يحدث أن النبي ﷺ سجد قبل السلام، فيدل ذلك على أن السجود قبل السلام هو آخر الأمرين، وأنه الناسخ لما يدل على السجود بعد السلام، ويؤكد ذلك ما روي عن الزهري أنه قال: (سجد رسول الله ﷺ سجدتي السهو قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين بعد السلام) (١)، فثبت بذلك أن سجود السهو كله قبل السلام، سواء كان للزيادة أم للنقصان، وأنه آخر الأمرين (٢).

واعترض عليه: بأن حديث معاوية ﵁ لا يصح الاستدلال منه على النسخ؛ لأن في سنده كلام، ثم روى عنه السجود بعد السلام (٣)، وعلى تقدير صحته وسجوده قبل السلام فإن قوله: (هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع)