الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٩١٦
وقد اختلف أهل العلم في الكلام في الصلاة هل يفسدها مطلقاً أم لا، على ثلاثة أقوال مشهورة:
القول الأول: أن الكلام في الصلاة مفسد لها مطلقاً، فمن تكلم فيها عمداً أو سهوًا فعليه أن يستأنف الصلاة.
وهو قول الحنفية (١)، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض أصحابه (٢)، وروي ذلك عن إبراهيم النخعي، وعطاء، والحسن، وقتادة، وحماد بن أبي سلميان، وسفيان الثوري (٣).
القول الثاني: أن الصلاة لا يفسدها سهو الكلام، وكذلك عمده إن كان لإصلاح الصلاة.
وهو مذهب المالكية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥).
القول الثالث: أن عمد الكلام يبطل الصلاة دون السهو، والنسيان.