Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: عمد الكلام وسهوه في الصلاة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩١٥

ثم سجد سجدتين ثم سلم) (١).

ثالثاً: حديث معاوية بن الحكم السلمي، وقد سبق ذكره في دليل القول السابق.

ويستدل منها على النسخ: بأن النهي عن الكلام مطلقاً في الصلاة، ونسخه كان في مكة قبل الهجرة، أو في بداية الهجرة قبل غزوة بدر، وحديث أبي هريرة ﵁ ومعاوية بن الحكم متأخر عنه؛ لأن أبا هريرة ﵁ أسلم سنة سبع بعد خيبر، وفي حديث معاوية بن الحكم أنه تكلم في الصلاة سهواً، وكان ذلك كذلك بعد نسخ الكلام في الصلاة، فثبت من ذلك أن حديث أبي هريرة ﵁ وعمران بن الحصين ومعاوية بن الحكم بعد حديث ابن مسعود ﵁ وغيره في نسخ الكلام، فيكون ذلك ناسخاً لعمومه في سهو الكلام دون عمده (٢).

واعترض عليه: بان القول بأن حديث أبي هريرة ﵁ بعد حديث عبد الله بن مسعود ﵁ وغيره في نسخ الكلام معارض بعكسه، وهو إن لم يكن أقوى فليس بأضعف منه، ثم هذا الاستدلال على النسخ مبني على تأخر إسلام الراوي، وقد ذكر أهل العلم أن التاريخ لا يعلم بتقدم أو تأخر إسلام الراوي، وأنه ليس دليلاً على النسخ (٣).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.