الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٩١٧
وهو قول الشافعية (١)، ومذهب الحنابلة (٢). ورُوي نحو ذلك عن: ابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس-﵃، وعروة، وإسحاق، وأبي ثور (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو بطلان الصلاة بسهو الكلام وعمده- بالأدلة التي أُستدل بها للقول بنسخ الكلام في الصلاة مطلقاً.
ووجه الاستدلال منها: أنها تدل على منع الكلام في الصلاة مطلقاً من غير فصل بين العمد والنسيان (٤).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة وإن كانت مطلقة إلا أن فعل الرسول ﷺ في حديث
ذي اليدين، وتقريره لمعاوية بن الحكم السلمي وعدم الأمر له بالإعادة يقيده بالعمد، دون السهو والنسيان (٥).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن الصلاة يبطلها عمد الكلام دون سهوه وما كان لإصلاح الصلاة- بأدلة منها ما