Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: عمد الكلام وسهوه في الصلاة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩١٠

الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» يفيد العموم، فيشمل عمد الكلام وسهوه، فيكون ذلك أيضاً دالاً على نسخ مطلق الكلام (١).

ثالثاً: إن حديث جابر ﵁ فيه أن رسول الله ﷺ لم يرد على جابر ﵁ السلام، وذكر ﷺ أنه منع من ذلك أنه كان يصلي، فدل ذلك على منع الكلام في الصلاة ونسخه، وإذا كان الصلاة يترك فيها رد السلام فغيره أحق أن يترك، وهو يشمل عمد الكلام وسهوه (٢).

رابعاً: إن حديث سهل بن سعد ﵁ فيه الأمر بالتسبيح عند حدوث ملمة ومن نابه شيء في صلاته، وهو بعد حديث أبي هريرة ﵁، إذ لو كان قبله لأنكر عليهم ترك المأمور به من التسبيح، ولكان القوم لا يخالفونه إلى الكلام مع علمهم بحظر الكلام والأمر بالتسبيح، ففيه دليل على أن الأمر بالتسبيح ناسخ لإباحة الكلام في الصلاة ومتأخر عنه (٣).

خامساً: إن النهي عن الكلام في الصلاة ونسخه جاء في المدينة؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٤). مدنية باتفاق، وهو الأصل في نسخ الكلام في الصلاة (٥)، ثم هو بعد حديث أبي هريرة ﵁ الدال على عدم بطلان الصلاة