الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
بسهو الكلام، فيكون ناسخاً له، ويدل على تأخر نسخ الكلام على حديث أبي هريرة ما يلي:
أ-أن في حديث أبي هريرة ﵁ أن ذو اليدين (١) كلم رسول الله ﷺ فقال: (أقصرت الصلاة أم نسيت)، وأبو هريرة أسلم بعد قتل ذي اليدين قاله ابن عمر ﵁ (٢)، وقال الزهري وغيره (٣): استشهد ذو اليدين ببدر. فهذا يدل أن أبا هريرة ﵁ لم يكن حاضراً في تلك الصلاة، وإنما أسلم بعد ذلك ورواه عن بعض الصحابة، وأن حديث نسخ الكلام في الصلاة كان بعد قصة ذي اليدين؛ لأن ممن روى إباحة الكلام في الصلاة: زيد بن أرقم وأبو سعيد-﵄ وهما إنما صحبا النبي ﷺ في المدينة، ثم أبو سعيد ﵁ في السن دون زيد بن أرقم، وهو يخبر أنه أدرك إباحة الكلام في الصلاة، فدل ذلك على تأخر نسخ الكلام في الصلاة على حديث أبي هريرة ﵁ (٤).